الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
81
فقه الحج
أمكن الاتيان به عند المقام على وجهه بلحوق الاعمال المتأخرة عنها بها وذلك لعدم صدق الترك ولا ريب في أن مقتضى القاعدة بطلان المأمور به إذا لم يؤت به على وجهه المقرر فالصلاة للطواف باطلة إذا لم تقع عند المقام والحج المقرر فيه صلاة الطواف أيضا باطل إذا لم تقع فيه تلك الصلاة أو وقعت باطلة وفاقدة لما يجب أن تكون عليه وعلى هذا مقتضى القاعدة بطلان الحج الا ان يدل هنا دليل خاصّ على خلاف ذلك وان اعتبار وقوع صلاة الطواف عند المقام أو مشروطة بتأخرها عن الطواف أو بتأخر سائر الأعمال المتأخرة عنها أو غير ذلك كلها ليست وضعية تكون صحتها مشروطة لوقوع بعضها مقدما على الاخر وبعضها متأخرا عن البعض . لا يقال : ان اشتراط صلاة الطواف وغيرها من الاعمال بما ذكر محتاج إلى الدليل والأصل عدم الاشتراط . فإنه يقال : هذا ظاهر من الادلّة والاخبار البيانية الواردة في كيفية الحج الظاهرة في أنه عمل واحد ترتبط اجزائه بعضها ببعض وليست واجبات مستقلة تؤتى بكل منها بالاستقلال فلا ريب في انه يجب ان تؤتى بها على الترتيب المذكور في الروايات كالصلاة فان مثل السجدة التي هي بنفسها عبادة يؤتى بها مستقلة الا ان السجدة الواجبة في الصلاة لا تقع صحيحة الا إذا اتى بها بعد الركوع وقبل ما يكون بعدها . وعلى ذلك كله فعلى القائل بقول المسالك إقامة الدليل على الاجزاء . والّذي استدل به لهذا القول وجوه : الأول : صحيح جميل عن أحدهما عليهما السّلام : « ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي » « 1 » . وجه الاستدلال به شموله للجاهل المقصر الّذي هو كالعامد وفيه ان الصحيح
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ب 74 أبواب الطواف ح 3 .